الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
406
تنقيح المقال في علم الرجال
إلى أيّها شاء « 1 » ، وقد ينسب إلى المجموع « 2 » ، وكثيرا ما ينسب إلى الصنعة كما ستقف إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ الرجل قد ينسب إلى موضع أو قبيلة ، وينسب في موضع آخر إلى مكان آخر ، أو قبيلة أعمّ من الأوّل ، أو أخصّ كالساباطي ، والمدائني ، والخارفي ، والهمداني . . فيتوّهم من ذلك التعدّد والفرض الاتحاد « 3 » . فينبغي
--> ( 1 ) سواء من القرية والبلد والناحية والأقليم . . كما في فتح المغيث 3 / 360 ، وقد أخذه من دراية ابن الصلاح : 605 ( تحقيق بنت الشاطئ ) . ثمّ قال : وكذا يبدأ في النسبة إلى القبائل بالأعم ، فيقال : القرشي الهاشمي . . إذ لو عكس لم يبق للثاني فائدة . ( 2 ) قال ابن كثير في اختصار علوم الحديث : 196 - بعد هذا - : فمن كان من قرية فله الانتساب إليها بعينها ، وإلى مدينتها إن شاء أو إقليمها . . ومن كان من بلدة ثمّ انتقل منها إلى غيرها فله الانتساب إلى أيّهما شاء ، والأحسن أن يذكرهما . وقال البلقيني في محاسن الاصلاح [ ذيل المقدمة لابن الصلاح : 607 ] : . . وهذا قول ساقط لا يقوم عليه دليل ، وفيه تسويغ الانتساب إلى المدينة التي هو من قراها ، نظر ، ثمّ قال : والأقرب منعه إلّا إذا كان اسم المدينة يطلق على الكل ؛ فإنّ الانتساب إنّما وضع للتعارف وإزالة الالتباس . قال المصنف طاب ثراه في المقباس 3 / 330 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] : . . ويحسن عند ذلك ترتيب البلد الثاني ب ( ثم ) ، فيقول مثلا : البغدادي ، ثمّ الدمشقي . . ( 3 ) قال المصنف رحمه اللّه في مقباسه 3 / 330 : ولو أراد الجمع بينهما فليبدأ بالأعم فيقول : الشامي ، الصيداوي ، الجبعي . . ليحصل بالتالي فائدة لم تكن لازمة في المقدم . ثمّ قال : وكذا يبدأ في النسبة إلى القبائل بالأعم ، فيقال : القرشي الهاشمي . . إذ لو عكس لم يبق للثاني فائدة .